تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
هذا كلّه بالنسبة إلى حكم ما إذا حلف المدّعون أجمع . قال المحقق قدّس سرّه : « وإن امتنعوا حكم بها ميراثاً ، وكان نصيب المدّعين وقفاً » « 1 » . أقول : وإن امتنع جميع المدّعين للوقفيّة عن اليمين ، اشتركوا مع سائر الورثة في الدار ، وقسّمت بينهم حسب الفريضة في الميراث ، لكنهم حيث يعترفون بالوقفيّة ، يكون ما وقع إليهم وقفاً ، فلا يتصرفون فيه التصرف الملكي ، ومع موت الناكلين تنتقل سهامهم إلى ورّاثهم ، وعليهم أن يعاملوا ما ينتقل إليهم معاملة الوقف ، لإقرار مورّثيهم بالوقفية . ولو ادّعى هؤلاء على سائر الورّاث بأن جميع الدار وقف ففي ( المسالك ) : « وجهان مبنّيان من كون الأولاد تبعاً لآبائهم ، فإذا لم يحلفوا لم يحلفوا ، ومن أنهم يتلقّون الوقف من الواقف فلا تبعية . وربما بني الخلاف على أن الوقف المنقطع الابتداء هل يصح أم لا ؟ فإن منعناه لم يحلف الأولاد على الجميع لانقطاعه قبل طبقتهم ، وإن جوّزناه جاء الوجهان . والحق : مجيؤهما وإن منعنا من الوقف المنقطع الأوّل ، لأن حلف الأولاد اقتضى عدم انقطاعه في الواقع وإن انقطع بالعارض حيث لم يحلف آباؤهم ، ولأن البطن الثاني كالأوّل ، لأن الوقف صار إليهم بالصيغة الأولى عن الواقف ، ولأن منع الثاني من الحلف يؤدّي إلى جواز إفساد البطن الأوّل الوقف على الثاني ، وهذا لا سبيل إليه . فالقول بجواز حلفهم أقوى ، وهو خيرة الشيخ في المبسوط والمصنف وغيرهما » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 94 . ( 2 ) مسالك الأفهام 13 : 524 - 525 .