تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

المسألة الثانية : ( حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم داراً )

قال المحقق قدّس سرّه : « لو ادّعى بعض الورثة أن الميّت وقف عليهم داراً وعلى نسلهم ، فإن حلف المدّعون مع شاهدهم قضي لهم » « 1 » . أقول : الظاهر عدم الفرق بين كون من يدعي وقفية الدار عليه من الورثة أو غيرهم ، فإن الوقفية تثبت بالشاهد ويمين المدعي ، وبذلك تخرج الدار عن التركة فلا يؤدّى منها الدّين وإن كان مستوعباً ، ولا تقسم بين الورثة بحسب الميراث ، بل تكون بين الموقوف عليهم بحسب صورة الوقف . فإن انقرض هؤلاء ، فهل يتوقف أخذ البطن الثاني الدار على إقامة الشهادة والحلف مرّة أخرى أم لا بل يكفي لذلك حلف البطن الأوّل وشهادة شاهدهم على دعواهم المذكورة فتنقل الدار إليهم كالإرث ؟ وجهان . وهذا البحث يتوجّه فيما إذا كان الوقف المدّعى بنحو التشريك بين البطون لا الترتيب . فالوجه الأوّل : هو التوقف على تجديد الحلف والشهادة ، لأن دعوى الوقفيّة على نفسه وعلى نسله تنحلّ في الواقع إلى دعويين : كونه الموقوف عليه ما دام حيّاً ، وكون الدار وقفاً على نسله من بعده ، فبيمينه وشهادة شاهده تثبت الدّعوى الأولى ، وثبوت الثانية يتوقف على يمين البطن الثاني وشهادة شاهدهم .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 93 .