المالي بالشاهد واليمين .
والثانية : كونها أم الولد ، لأنه قد أقرّ بذلك ، وحينئذ ، يثبت لها حكم أم الولد من عدم جواز بيعها ، وعدم انتقالها إلى الورثة بموته ، وغير ذلك من الأحكام .
وأما الجهة الثالثة ، فلا تثبت بالشاهد واليمين ، لأن الولد ليس مالًا .
وأما الجهة الرابعة ، وهي حريّة الولد ، فلا تثبت بالشاهد واليمين كذلك ، لأنها ليست بمال ، إلا أن يقال بأن مورد تأثير الشاهد واليمين هو الأعم من صورة إثبات الماليّة وصورة نفي المالية ، لإطلاق الأدلّة .
وفيما نحن فيه ، حيث ينكر من بيده الولد حريّته ، فهو على هذا التقدير مال ، والذي يدّعي حريّته ينفي ماليّته ، فإذا كانت أدلّة الشاهد واليمين مطلقة ، أثّرت الشهادة واليمين من هذه الجهة أيضاً ، وحكم بحرّية الولد .
لكن هذا يتوقّف على إطلاق الأدلّة ، بل الأظهر أن هذه الأدلّة واردة في مورد إحقاق المدعي حقه بالشاهد واليمين ، وأما إنكار حق لخر فهي منصرفة عنه ، ومع التنزل عن ذلك ، فإنه لو شك في ذلك كان الحكم عدم ثبوت الحرية بالشاهد واليمين ، بل لابدّ من إقامة البيّنة .
وأما الحكم بالحريّة - بناء على الملكية آناً مّا - ثم الإنعتاق ، ففيه :
إن الملكية آناً مّا تتحقق في مورد دعوى الولد مالكية أحد عموديه ، فإنه إن أقام شاهداً وحلف مع شاهده ، ثبت وتملك آناً مّا ثم انعتق عليه ، وأما في هذه المسألة فهو يدّعي أن هذا الولد حرّ منذ وجد ، فليس له حالة الرقيّة سابقاً ، فلا يقاس ما نحن فيه على ذاك المورد .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 436
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٣٦