تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بالإضافة إلى العلم - بهذا المعنى « 1 » . الكتابة : قال : « وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردّد . . والأقرب : اشتراط ذلك . . » « 2 » « 3 » . أقول : إن كان عدم علم القاضي الجامع للشرائط بالكتابة موجباً لوقوع الخلل في الحكم أو مقدّماته فهو ، وإلا فإن الكتابة بنفسها لا ضرورة لها ، وعلى هذا عمل أصحاب الحوانيت والكسبة ، فإنهم يكتبون مطالباتهم في الدفاتر حذراً من الضياع والنسيان ، وأما إذا كان أحدهم متمكناً من حفظ ذلك فلا يكتب . ومع إخلال الجهل بالكتابة في الحكم أو مقدّماته ، يشترط العلم بالكتابة في القاضي مع عدم وجود عارف بها يطمئن إليه ويستعين به ، وإلا فلا حاجة .
هامش
( 1 ) وقد اشترطه العلّامة في القواعد ( 3 : 421 ) والشهيدان في الدروس ( 2 : 65 ) والروضة ( 3 : 62 ) والسبزواري في الكفاية ( 2 : 664 ) ، وفي الرياض ( 15 : 12 ) : الظاهر عدم الخلاف فيه ، لكن في مفتاح الكرامة ( 10 : 10 ) : قد خلا من هذا الشرط كثير من كتب الأصحاب كالتحرير وظاهر غيره ، وعن الأردبيلي : ما نجد مانعاً لحكم من لا ضبط له كثير وضبط هذه الواقعة ، وفي الجواهر والعروة لا دليل عليه بالخصوص . قال في الثاني : إلّا دعوى انصراف أدلة الإذن كما لا يبعد في الضبط ونحوه ، أو الشك في الشمول حيث أن الأصل عدم الإذن . وظاهر عبارة المحقق هنا وفي النافع الجواز لمن تساوى فيه الذكر والنسيان ، لكن في القواعد كغيره : ولو غلب النسيان أو ساوى ذكره لم يجز توليته . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 67 . ( 3 ) وقد نسبه في المسالك إلى الأكثر ( المسالك 13 : 329 ) ، وفي شرح اللمعة إلى الأشهر ، بل عن السرائر إلى مقتضى مذهبنا ، لكن لم يذكروا على اعتبار هذا الشرط دليلا بالخصوص ، ودعوى تبادر اشتراطه من أدلة الإذن أو انصرافها إلى العالم بها محل نظر . فما ذهب إليه السيد الأستاذ دام ظله من الاشتراط في صورة توقف الضبط عليها دون غيرها هو الوجه .