قال في الكشاف : وفيه دليل على أن الولاية إنما تستحق بالفضل لا بالتغلب والإستطالة والقهر « 1 » .
قلت : هذا مما أجراه اللَّه على لسانه ، فإنا لم نجد فيمن تقدّم على علي عليه السلام - بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - فضيلة يستحق بها الولاية ، كما عرف في محلّه » « 2 » .
ولا ريب في أن جهات الفضيلة موجودة في نوع الرجال - سواء في ذلك الصفات الخلقيّة والخلقية - وليست في نوع النساء .
ويشهد بذلك ما ذكره الفاضل المذكور ، من أن فيهم النبوة والإمامة والولاية ، ولم نجد إلى الآن انعقاد القضاء لامرأة ، ولو كان ذلك جائزاً لتصدّى له بعض النساء الفاضلات ، كالصدّيقة الطاهرة وعقيلة بني هاشم عليهما السلام ، ولو بالنسبة إلى النساء خاصّة ، بل إن حضور النساء عند القاضي الرجل - في حال جواز انعقاده لامرأة - مرجوح مرغوب عنه شرعاً .
على أنا قد استشكلنا في إمامة المرأة للنساء واقتدائهنّ بها في الصّلاة ، لعدم وجود دليل معتبر يدلّ عليه « 3 » .
هذا ، والآية نازلة بعنوان حكم إلهي في قضية ، رواها الشيخ أبو علي
هامش
( 1 ) الكشاف 2 : 67 .
( 2 ) مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 3 : 257 .
( 3 ) قال سيدنا الأستاذ في التعليق على قول صاحب العروة « يجوز إمامة المرأة لمثلها » قال : « في غير صلاة الميت اشكال » . وهذه المسألة قد اختلف فيها كلمات الأصحاب تبعاً للأخبار الواردة فيها . راجع الصلاة من مصباح الفقيه وغيره .