الطبرسي « 1 » .
وهي تدلّ على أن للرجال الولاية على النساء ، وليس لهنّ عليهم ولاية .
فهي مخصّصة لعمومات الحكومة بالعدل « 2 » .
الثاني - قوله تعالى : « وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ » ، فإن هذه الآية ظاهرة في أن للنساء على الرجال حقوقاً ، ولكن « لِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ » « 3 » .
الثالث - قوله تعالى : « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ » « 4 » واستلزام تصدّي المرأة القضاء للخروج عن البيت وإسماع صوتها الرجال وغير ذلك من الأمور المنهي عنها في الشرع ، في غاية الوضوح ، وتعيير الأصحاب والصحابيّات عائشة بنت أبي بكر على خروجها من بيتها إلى البصرة - من هذه الجهة - ونهيهم إيّاها عن الخروج وتذكيرهم لها بأمر اللَّه وحكمه بأن تقرّ في بيتها ، مشهور .
الرابع - قوله عليه السلام في معتبرة أبي خديجة : « أنظروا إلى رجل » .
لا يقال : إنه ليس للرجل موضوعيّة ، لأنه لا يمكن إلغاء الخصوصيّة في مثل
هامش
( 1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 2 : 42 .
( 2 ) كقوله تعالى : « إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ » ( سورة النساء 4 : 58 ) وقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ » ( سورة النساء ط : 135 ) وقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ » ( سورة المائدة 5 : 8 ) .
( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 33 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 33 .