مطلقاً - سواء كان مالًا بالذات أو بالتبع - وهنا أيضاً يؤخذ بالقدر المتيقن - وهو الحق المالي المقصود بالذات - وإن لم يكن عنوان الدعوى مالًا مثل البيع ، ولذا قال في ( الجواهر ) : « ومن الغريب اتّفاقهم على خروج الوكالة عن المال وإن كانت بجعل ، وكذا الوصية ، واختلافهم في العتق » .
وأما في موارد الشبهة المصداقية ، فلا يؤخذ فيها بعموم العام ، بل المرجع هو الأصل . نعم ، للمتداعيين العمل بالاحتياط في صورة الشك .
حكم ما لو كان المدعي جماعة والشاهد واحد
قال المحقق : « ولا تثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلّا مع حلف كلّ واحد منهم » « 1 » .
أقول : هذا لا إشكال فيه ، لأن الدعوى حينئذ تنحل إلى دعاوى متعددة وإن كانت شهادة الشاهد الواحد كافية لجميعها ، فإن حلف جميع أفراد الجماعة ثبتت الدعوى « ولو امتنع البعض ثبت نصيب من حلف دون الممتنع » لأن مقتضى الأدلّة السابقة ثبوت الدعوى المالية بالشاهد ويمين المدعي ، فمن حلف مع الشهادة ثبت حقه وكان له استيفاء سهمه ، سواء كانت الدعوى في حق الإرث أو حق الشركة ، ومن امتنع من الحلف فلا يثبت له شيء ، وهنا فروع :
[ الأوّل ] : هل نكول الممتنع عن الحلف هنا يكون كنكول المدعي عن اليمين المردودة في سقوط الدعوى ، فلا يترتب على بذله اليمين بعدئذ أثر ، أو لا يكون كذلك ؟ قالوا : لا يكون كذلك ، بل هو نظير أنه لو أقام شاهداً على دعواه ولم يحضر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 93 .