2 ) عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدّين يحلف باللَّه أن حقّه لحق » « 1 » .
ثم إنه - بعد أن استقر رأي المشهور على الثبوت في الحقوق الماليّة - لم يفرّقوا بين أن يكون مورد الدّعوى مالًا ، وأن يكون من الحقوق التي تترتب عليها آثار مالية ، ولذا ذكر المحقق قدّس سرّه أمثلة من القسمين ، ثم ذكر الضابط في المسألة قال « 2 » :
« ويثبت الحكم بذلك في الأموال كالدين » فإنه حق مالي صرف ، « والقرض » فإنه لمّا يقول له : قد أقرضتك كذا يدعي حقاً ماليّاً له على ذمته « والغصب » كذلك ، فإنه وإن كان مغايراً للمال مفهوماً ، لكنه لمّا يدعي عليه غصب شيء له ، فإنه يستلزم كون ذلك الشيء ملكاً له « وفي المعاوضات » يثبت الحكم أيضاً ، فإن المقصود فيها هو المال « كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والوصية له » في مال عيناً أو ديناً ، « والجناية الموجبة للدية كالخطأ » فمن ادّعى جناية فقد ادّعى موضوع الدية ، فهي حق يقصد بها المال ، أمّا لو كانت جناية موجبة للقصاص فلا ، لأن القصاص حق وليس مالًا « وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده والحرّ بالعبد » إذ تثبت الدية دون القصاص ، فإنه لا يقتل الوالد بالولد والحر بالعبد « وكسر العظام » حيث يتعذر القصاص وتجب الدية ، فتكون الدعوى مالية « والجائفة » وهي الجناية التي تصل الجوف ، « والمأمومة » وهي التي تصل أُم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 271 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 15 . وهي صحيحة .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 92 .