مطالبة الوارث بالحق منه على عدم بينته . . . ولعلّ هذا الذي ذكرناه هو وجه نظر صاحب ( الجواهر ) فيما ذكره كاشف اللثام .
[ الرابع ] : لو ورث الناكل الحالف أخذ سهمه وإن لم يدفع إليه سهمه لامتناعه عن اليمين ، إذ لا ملازمة بين الأمرين ، نعم ، لا ريب في عدم انتقال سهم الحالف إلى الناكل في صورة تكذيبه الدعوى .
[ الخامس ] : لو أقرّ المدّعى عليه كون المال لزيد الميت بعد شهادة الشاهد ويمينه أو مطلقاً ، ثم جاء فقال الوارث بأن مورّثك قد نقل المال إليّ ، فعلى الوارث أن يحلف على أن المال له الآن ، ووجه وجوب الحلف عليه للمرّة الثانية هو أن ما يدّعيه الآن دعوى جديدة ، فيتوقّف ثبوتها على يمين أخرى ، فإن حلف ثبت الحق - إلّا إذا أثبت المدّعى عليه الإنتقال - وهل يلزم إعادة الشهادة كذلك ؟ قال العلّامة : الأقوى نعم .
أقول : إن كانت هذه دعوى جديدة ، بمعنى أن الوارث يدّعي أن هذا المال الثابت للمورّث لم ينتقل إلى المدّعى عليه ، فلابدّ من إقامة الشهادة أيضاً ، لأن الشهادة السابقة قد أثبتت الملك للمورّث ، فلا تنفع لدعوى عدم الإنتقال إلى المدّعى عليه ، وإن لم تكن دعوى جديدة ، فلا وجه لاشتراط تجديد اليمين ، ففيما ذكره العلّامة وغيره هنا ، تأمل .
عدم جواز الحلف من غير علم :
قال المحقق : « ولا يحلف من لا يعرف ما يحلّف عليه يقيناً » « 1 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 93 .