تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الدماغ . قال قدّس سرّه : « وضابطه ما كان مالًا أو المقصود منه مالًا » أي : بخلاف القصاص ونحوه . . . لكن قد وقع الكلام بينهم من جهة أخرى ، وهي أنه هل يلزم أن يكون المقصود بالذات المال أو يكفي ترتب الأثر المالي مطلقاً وإن لم يكن هو المقصود بالذات ؟ ولذا اختلفوا في بعض المصاديق كالنكاح ، فقد قال المحقق : « وفي ثبوت النكاح تردّد » . أي : لتردد المقصود بالنكاح بين كونه مالًا وغير مال ، فإن قلنا بالثبوت حتى في صورة كون ترتب المال من اللّوازم البعيدة ، ثبت النكاح بالشاهد واليمين ، لأن المهر والنفقة - إن كانت الدعوى من الزوجة - وإرث الزوج مال الزوجة بعد موتها - إن كانت الدعوى من الزوج - من الآثار المترتبة على النكاح ، وإن كان المقصود منه بالذات هو التناسل وإقامة السنّة وكفّ النفس عن الحرام ، والنفقة والمهر تابعان « 1 » . قال قدّس سرّه : « أما الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة
هامش
( 1 ) فالحاصل : أن في المسألة أقوالًا : أحدها : عدم الثبوت سواء كان المدعي الزوج أو الزوجة ، وقد نسب هذا القول في الروضة وغيرها إلى المشهور ( الروضة البهيّة 3 : 102 ) . والثاني : الثبوت كذلك ، ذكره الشهيدان لكن في الروضة : لا نعلم قائله ، وكذا قال غيره ، والثالث : الثبوت إن كان المدّعي الزوجة ، وهو مختار العلامة في القواعد ( 3 : 449 ) حيث قال : أما النكاح فإشكال ، أقربه الثبوت إن كان المدعي الزوجة ، وفي مفتاح الكرامة : تبعه عليه الشهيد في غاية المراد . قال : لأن دعوى المرأة النكاح تستلزم مالًا ما وهو مناط الشاهد واليمين ، أما الزوج فلا مال يدّعيه بدعواه الزوجية والتوارث بعيد جداً ، ويقرب إذا كان التداعي بعد موت المرأة ، ومثله قال الشهيد الثاني . والرابع : التوقف وعليه المحقق هنا - أما في النافع فلم يذكر النكاح أصلًا - وتبعه الشهيد في الدروس .