والنسب والوكالة والوصيّة إليه وعيوب النساء ، فلا » .
أقول : لكن الخلع إذا ادّعاه الزوج يثبت بالشاهد واليمين ، لدخوله في الضابط الذي ذكره ، من جهة أنه مشروط ببذل الزوجة مالًا إلى الزوج ليطلّقها به ، فحيث يدّعي الرجل ذلك فإنه يدّعي حقّاً ماليّاً .
قال : « وفي الوقف إشكال ، منشؤه النظر إلى من ينتقل ، والأشبه القبول ، لانتقاله إلى الموقوف عليهم » .
أقول : هذا في الوقف الخاص ، وأما العامّ فلا تتضمن دعواه المال ، لأن الموقوف بالوقف العام لا مالك له ، بل يكون كعتق العبد للَّه ، ولو قلنا بالانتقال فيه إلى الموقوف عليهم ، فإنه يتعذّر حلف جميعهم ، ولا فائدة في يمين بعضهم .
أقول : وصفوة الكلام في هذا المقام هو : أن الأصل الأوّلي هو عدم ثبوت شيء إلّا مع العلم ، ثم إن قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » قد أصبح أصلًا ثانوياً ، فتقبل كلّ دعوى أقام المدعي فيها البينة على دعواه ويحكم له بثبوت حقه ، ثم نزل جبرئيل عليه بالشاهد واليمين - فيجوز أن يكون حاكماً على الحديث السابق ، وأن يكون مقيداً له فيكون الحصر فيه إضافياً - ثم قيّد إطلاق قبول الشاهد واليمين بحقوق الناس ، فلا يقبل ذلك في حقوق اللَّه تعالى ، ثم وقع الخلاف بينهم في المراد من « حقوق الناس » ، وقد تقدّم عدم جواز التعويل على ما روي عن ابن عباس ، فإن تم ما ذكرنا من انصراف « حق الناس » إلى « الحق المالي » فهو ، وإلا فهي شبهة مفهومية مرددة بين الأقل والأكثر ، والأقل هو المتيقن ، والمرجع فيما زاد عنه هو « إنما أقضي بينكم . . . » فيقبل الشاهد واليمين في كلّ ما كان مالًا من حقوق الناس .
و « الحق المالي » أيضاً مردّد بين ما هو حق مالي بالذات وما هو حق مالي
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 415
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤١٥