تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
هذا إن لم نقل بأن كون الإنبات أمارة للبلوغ مشروط بكونه طبيعيّاً ، وإلّا فإنه مع الشك في كونه بالعلاج أو بالطبع ، فلا يجوز قتله وإن لم يدع الإنبات بعلاج ، إلّا أن يتمسك بأن الأصل عدم كونه بعلاج ، لكنه أصل مثبت . . . اللهم إلا أن يكون إجماع على وجوب قتله حينئذ . ومعنى قول المحقق : « لا يقبل إلّا مع البينة » إنه لا يقبل مع اليمين ، فإن أقام البينة قبل وإلا قتل ، وأشكل عليه في ( الجواهر ) بقوله : « لكن لا يخفى عليك ما فيه من أنه بعد تسليم الظهور لا ينافي تحقق الشبهة الدارئة ( قال ) : بل الظاهر تحققها مع عدم اليمين خصوصاً في مثل الفرض » « 1 » . وهل يقبل قول مدّعي الإنبات بعلاج في غير مورد الحدّ الذي أمرنا بدرئه بالشبهة ؟ مثاله : لو أجرى عقد بيع ، ثم لما حضر المشتري لتسلّم المبيع ، ادّعى كونه صغيراً في حال إجراء العقد ، وأن إنبات الشعر المتحقق فيه حاصل بعلاج منه وليس طبيعياً ليدل على البلوغ ، فهل يسمع قوله - لا سيّما وأنه مطابق للأصل - أو لا بل يسمع قول المشتري وهو مقتضى أصالة الصّحة ؟ أقول : أما أصالة الصحّة ، فتجري عند الشك في الصحة بعد إحراز اجتماع الشرائط المعتبرة ، ومع الشك في بلوغ البائع فلا يجري هذا الأصل ، لأنه لا يحرز البلوغ . . . لكن الصحيح عدم قبول قول البائع في هذه الصورة ، لأن إنبات الشعر ظاهر في البلوغ ، والمناقشة في هذا الظهور ممنوعة ، وهو متقدّم على الأصل وإلا لم تتقدّم أمارة على أصل في مورد . قال في ( الجواهر ) : ومما الحق بذلك دعوى البلوغ مطلقاً أو بالاحتلام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 263 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 396 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني