لم يمكن ردّ اليمين على الوصي ، لأنه يدّعي حقّاً للفقراء فلا يجوز له أن يحلف عنهم ، وحينئذ يحكم على الوارث بالنكول ، ويلزم بدفع الحق ، وقيل : يحبس حتى يحلف أو يقرّ .
بل لا فرق في الفرع الثاني بين أن يكون للوصي شاهد واحد أو لا ، لما عرفت من عدم ترتب الأثر على يمينه ، فوجود الشاهد الواحد وعدمه على السواء .
ولو ادّعى الوارث على أحد حقاً لمورّثه استناداً إلى ما وجده مسجّلًا في ثبته ، فإن حلف زيد على النفي فهو ، وإن حلف على نفي العلم فكذلك ، وإلّا فلا مجال للردّ على الوارث ، وعليه دفع الحق بمجرّد النكول .
وكذا الأمر في كلّ مورد لم يمكن فيه الردّ ، فإنه يحكم على المنكر بالنكول ويلزم بدفع الحق ، وأما مع إمكانه ، فإن حلف المدعي ثبت الحق وإلّا سقطت الدّعوى .
ولو كان صاحب الحق هو الإمام عليه السلام فعلى المنكر اليمين ، فإن لم يحلف ثبت الحق ولا يردّ على الإمام .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 399
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٩٩