تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
خاصة ، لإمكان إقامة البينة على السنّ واعتبار الإنبات ، لأن محلّه ليس من العورة ، وعلى تقديره فهو من مواضع الضرورة ، وعلى كلّ حال ، لا يمين وإلالزم الدور ، لأن اعتباره موقوف على البلوغ الموقوف على اعتباره . أقول : صحة اليمين متوقفة على البلوغ ، والبالغ قد لا يحلف أصلًا ، نعم ثبوت البلوغ يتوقف عليها ، فلا دور . . . فالدليل على عدم اليمين في المقام كونه شبهة مصداقية للبلوغ المعتبر تحققه للحالف في صحة يمينه . هذا ، وقد ذكروا في المقام فروعاً ، والضابط الكلّي هو : إن كان الطرف في الدّعوى هو اللَّه تعالى محضاً ، فلا يشترط اليمين ، وكذا إن كان مورد الدعوى حقاً عاماً للناس . وفي ( المسالك ) : ضبطها بعضهم بأنه كلّ ما كان بين العبد وبين اللَّه تعالى ، أو لا يعلم إلا منه ولا ضرر فيه على الغير ، أو ما تعلق بالحدّ أو التعزير « 1 » . وفيه - كما في ( الجواهر ) « 2 » - إن ذلك كلّه مع عدم الخصومة ، وأما معها فلا ، فقول ذي اليد مثلًا حجة إلّا إذا خوصم ، فحينئذ تتوجه عليه اليمين . . .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 503 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 264 .