المسألة السابعة : ( حكم ما لو مات رجل وظهر له شاهد بدين )
قال المحقق : « لو مات ولا وارث له وظهر له شاهد بدين ، قيل : يحبس حتى يحلف أو يقرّ . . . وكذا لو ادّعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء وشهد واحد وأنكر الوارث . وفي الموضعين إشكال ، لأن السجن عقوبة لم يثبت موجبها » « 1 » .
أقول : في المسألة فرعان :
الأوّل : لو شهد شاهد بأن زيداً الميت يطلب من عمرو كذا مالًا ولا وارث لزيد حتى يطالبه به ، فإن أقرّ عمرو بالدين وجب عليه الأداء ، وإن أنكر وجب عليه اليمين ، فإن حلف على الإنكار فلا شيء عليه ، وإن نكل أُلزم بدفع الحق ، إذ المفروض عدم إمكان الردّ لموت الدائن وعدم الوارث ، وأنه يستحيل تحليف المسلمين والإمام عليه السلام ، وعن الشيخ في ( المبسوط ) « 2 » : يحبس حتى يحلف أو يقرّ .
الفرع الثاني : لو ادّعى الوصي على الوارث أن الميت أوصى للفقراء كذا من ماله ، ثم شهد شاهد واحد بما يدّعيه الوصي ، وأنكر الوارث ذلك ، فإن كان الوارث يعلم بالعدم ، حلف على النفي على البت ، وإن لم يعلم حلف على نفي العلم ، ولو نكل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 92 .
( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 214 .