تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
آخر منهم ، فخصّ التحليف فيما يثبت بشاهدين ذكرين إلحاقاً له بالحدّ . ولكنّ عمومات وإطلاقات « واليمين على المدّعى عليه » و « على من أنكر » تبطل ما ذهبوا إليه ، وما ذكر في وجه المنع استحسان محض ، وقد تقدّم أن اليمين تتوجّه على المنكر في كلّ مورد أوجب حقاً ، بخلاف الدعوى في الحدود . مضافاً إلى خصوص ما رووه : « إن ركانة أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللَّه ، طلّقت امرأتي البتة . فقال : ما أردت بألبتة ؟ قال : واحدة فقال : واللَّه ما أردت بها إلا واحدة ؟ فقال ركانة : واللَّه ما أردت بها إلا واحدة ، فردّها إليه ، ثم طلّقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان » « 1 » حيث اكتفى فيه باليمين على ما أخبر به من قصده بها في الطلاق ، من جهة أن قصده ذلك لا يعرف إلّا من قبله ، فلذا أمره صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالحلف . ولكن استحلافه على أنه قصد المرّة - ولم يكن الطلاق ثلاثاً في المجلس الواحد مبدعاً بعد - وجهه غير واضح .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 342 .