أي : وتنفصل الخصومة فلا تسمع دعواه بعدئذ .
قال : « ولو ردّ المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف ، قال الشيخ : ليس له ذلك إلا برضا المدّعي . وفيه تردّد ، منشؤه أن ذلك تفويض لا إسقاط » « 1 » .
أقول : والظاهر أنه تفويض لا إسقاط ، وهو مقتضى عمومات وإطلاقات « واليمين على المدّعى عليه » ، إذ القدر المتيقن خروج صورة الردّ مع حلف المدّعي ، بل هو مقتضى استصحاب جواز حلف المنكر أو بقاء حقّه في الحلف الثابت له قبل الردّ ، ولا ينافيه ما في النصوص من التعليل بقوله عليه السلام : « لأنه رضي . . . » لأن المراد هو أن اليمين التي كانت برضاه تذهب بحقّه ، لا أن مجرد رضاه بيمينه يسقطه .
قال : « ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق . . . » .
أقول : قد يدّعي المدعي الحلف ولا يذكر سبب الاستحقاق ، وقد يذكره أيضاً ، فإن لم يذكر السبب حلف المنكر على نفي الحق ، وإن ذكره كان بالخيار ، فله أن يحلف على نفي الحق ، وله أن يحلف على نفي الاستحقاق بحيث يعمّ ذاك السبب وغيره ، إذ لا فرق بين نفي عين المدّعى وبين نفي الأعم .
وعن الشيخ : يلزمه الحلف على وفق الجواب ، لأنه لم يجب به إلا وهو قادر على الحلف عليه « 2 » .
ولكن مقتضى إطلاقات أدلّة البينة هو الأوّل .
قال المحقق قدّس سرّه : « ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض فقد انقلب
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 89 .
( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 207 .