الوسائل مهما أمكن .
هذا كلّه بالنظر إلى الأدلّة الخاصّة .
ويمكن الإستدلال لذلك بعمومات أدلّة الاستصحاب واليد ، إذ المستفاد من خبر حفص بن غياث عدم اعتبار العلم بالواقع عند الشهادة ، وعليه ، فإن شهد بأن هذا ملكه ترتّبت آثار الملكيّة بلا ريب ، وكذا في الاستصحاب ، فحيث يستصحب طهارة الثوب - مثلًا - وتجوز الصّلاة فيه ، يجوز الحلف على هذه الطهارة أيضاً ، ولا مقيّد بكونها طهارة واقعية حتى لا يجوز الحلف .
ثم إن الدعوى تبرز تارة : بحيث يكون للمدّعى عليه الحلف على البت ، وإن كانت في الواقع متعلّقة بفعل الغير ، كأن يقول له : « الذي في يدك لي » وأخرى :
تبرز على وجه لا يكون له ذلك ، كأن يقول له : « الذي بيدك قد غصبه مورّثك » فهنا يحلف على نفي العلم .
متى يحلف المدعي ؟
قال المحقق : « أمّا المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه » .
أي : لما تقدّم مراراً من قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « البينة على المدعي واليمين على من ادّعي عليه » .
قال : « إلا مع الردّ أو نكول المدّعى عليه على قول » .
أي : بناءاً على القول بتوجّه اليمين على المدّعي مع نكول المدعى عليه ، وأمّا على القول الآخر فيثبت حق المدّعي بنكول المدّعى عليه من دون يمين .
قال : « فإن ردّها المنكر توجّهت ، فيحلف على الجزم ، ولو نكل سقطت دعواه إجماعاً » .