تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الوسائل مهما أمكن . هذا كلّه بالنظر إلى الأدلّة الخاصّة . ويمكن الإستدلال لذلك بعمومات أدلّة الاستصحاب واليد ، إذ المستفاد من خبر حفص بن غياث عدم اعتبار العلم بالواقع عند الشهادة ، وعليه ، فإن شهد بأن هذا ملكه ترتّبت آثار الملكيّة بلا ريب ، وكذا في الاستصحاب ، فحيث يستصحب طهارة الثوب - مثلًا - وتجوز الصّلاة فيه ، يجوز الحلف على هذه الطهارة أيضاً ، ولا مقيّد بكونها طهارة واقعية حتى لا يجوز الحلف . ثم إن الدعوى تبرز تارة : بحيث يكون للمدّعى عليه الحلف على البت ، وإن كانت في الواقع متعلّقة بفعل الغير ، كأن يقول له : « الذي في يدك لي » وأخرى : تبرز على وجه لا يكون له ذلك ، كأن يقول له : « الذي بيدك قد غصبه مورّثك » فهنا يحلف على نفي العلم .

متى يحلف المدعي ؟

قال المحقق : « أمّا المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه » . أي : لما تقدّم مراراً من قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « البينة على المدعي واليمين على من ادّعي عليه » . قال : « إلا مع الردّ أو نكول المدّعى عليه على قول » . أي : بناءاً على القول بتوجّه اليمين على المدّعي مع نكول المدعى عليه ، وأمّا على القول الآخر فيثبت حق المدّعي بنكول المدّعى عليه من دون يمين . قال : « فإن ردّها المنكر توجّهت ، فيحلف على الجزم ، ولو نكل سقطت دعواه إجماعاً » .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 377 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني