تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لأن يتمكن المدعي من الإلزام بدفع شيء بإقامة البينة على الدّعوى . هذا كلّه بناء على عدم جواز الحلف على البت بمقتضى الأمارات والأصول ، وإلا كان له الحلف على نفي الواقع بالاستناد إلى الحكم الظاهري ، فما هو المستفاد من الأدلّة ؟ الظاهر عدم الخلاف في أن اليد أمارة على الملكيّة ، فكلّما كان تحت سلطنة الشخص من غير معارض يكون له ملكاً له « 1 » ، ومن هنا يجوز له أنحاء التصرف فيه ، ويجوز لغيره الإخبار - في غير مورد المرافعة - عن كون الشئ ملكاً له استناداً إلى كونه تحت يده .

هل يجوز الحلف اعتماداً على اليد والاستصحاب ؟

وهل يجوز الحلف اعتماداً على اليد ؟ قولان . ويدلّ على الجواز : 1 - خبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل ، يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعلّه لغيره . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لو لم يجز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 292 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 .