يعلم » « 1 » .
أقول : أما في الفرع الأوّل ، فلأنّ الابتياع مثلًا فعل نفسه ، فإذا أنكر حلف على الجزم ، وأما في الفرع الثاني ، فلا تتوجه عليه اليمين ، لأنه فعل الغير ، فإن ادّعي عليه العلم بفعل أبيه الميت - مثلًا - كفاه الحلف على أنه لا يعلم .
هذا ، وظاهر قوله : « فيكفيه الحلف أنه لا يعلم » هو فصل الخصومة بهذا الحلف ، وأما إذا لم يحلف كانت الخصومة باقية وتسمع بينة المدعي حينئذ ، وسيأتي بيان ذلك قريباً .
ومن الفروع ما ذكره بقوله : « وكذا لو قال قبض وكيلك » .
يعني : أنه لو طالبه بحقّه فقال له : قبض وكيلك ، فإن كان يعلم بعدم القبض جاز له الحلف على الجزم على قول ، وقيل : لا يجوز ، لأنه فعل الغير .
أقول : لكن قد يحصل له العلم والجزم بعدم القبض وإن كان فعل غيره ، فحينئذ يجوز له الحلف على القطع ، لأن المنع عن اليمين على فعل الغير هو من جهة الجهل به غالباً ، فإن علم به جاز ، كما إذا قال المدين : قبضه وكيلك الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة ، وقد كان الوكيل عند موكّله المدّعي يوم الجمعة من أوّل الصبح حتى الظهر مثلًا ، فإنه حينئذ يجوز للموكّل أن يحلف على البت على نفي القبض ، لعلمه الجازم بذلك . . .
فإن لم يعلم الموكّل لم يجز له الحلف ، وكذا لا يحلف على نفي العلم ما لم يدّع عليه ذلك ، وحيث لا بينة للمدّعى عليه على الأداء ، وجب عليه دفع الحق .
وفي ( الجواهر ) عن كشف اللثام : « فإذا حلف الموكّل أثبت المدّعي قبض الوكيل أو حلف على البراءة . وفيه : إنه لا وجه للحلف بدون رضا الموكّل . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 89 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 243 .