من عليه البينة ومن عليه اليمين ، فلا إطلاق له .
على أن يد المنكر على مورد الدعوى لا ترتفع بيمين المدعي ، وأمّا تقدّم البينة على اليد فقد ثبت بالدّليل .
أقول : لكن الظاهر أن هذا المعنى لا يصلح لأن يكون الحكمة لجعل الشارع اليمين وظيفة للمنكر ، وليس معنى آخر للقاعدة الكليّة في المقام ، بحيث يكون المرجع لدى الشك لولا النصوص المشار إليها .
حكم ما إذا كان الحلف على نفي فعل الغير وفروع ذلك
قال المحقق : « ومع توجهها يلزم الحلف على القطع مطرداً ، إلّا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم » « 1 » .
أقول : هذا أحد الأقوال في المسألة ، وفيها قولان آخران :
أحدهما : لزوم أن يكون الحلف على نفي العلم دائماً ، لأن المؤثر هو العلم ، فلو ادّعى على زيد حقاّ ، كان مجرد عدم علمه بالحق كافياً لعدم ثبوته ، ولا حاجة إلى نفيه كونه مديناً للمدّعي .
والثاني : لزوم كون الحلف على البت والقطع ، سواء كان على فعله أو فعل غيره ، إذ لا معنى للتقابل بين الواقع ونفي العلم به ، بل إن اليمين يجب أن تكون دائماً مع الجزم واليقين بنفي الدعوى مطلقاً .
أقول : والذي وجدنا في النصوص هو الحلف والاستحلاف على نفي
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 89 .