المدّعى ، ولم نجد في شي منها أن يحلف على نفي العلم « 1 » وكيف كان ، فالمعتبر هو الجزم ، سواء قلنا بأن نفي المدّعي يستلزم نفي العلم به أو لا ، وقد أفتى بعضهم بأنه حيث ينكر المدّعى به له أن يحلف على نفيه وأن يحلف على نفي العلم به ، وأما على القول بلزوم اليمين على نفي المدّعى على البت ، فلا يكفي اليمين على نفي العلم حينئذ .
وبناءاً على القول الثاني ، لو ادّعى عليه ديناً ولا بينة له ، وجب عليه الأداء في صورة العلم بكونه مديناً ، ومع الشك لا يجب ، لأصالة البراءة ، فإن ادّعى علمه بذلك ونكل المدّعى عليه عن اليمين ، ثبت الحق ووجب عليه الأداء ، وحينئذ ، يتوجه على هذا القول أنه لا يمكن أن يكون الميزان اليمين على نفي العلم في كلّ مورد ، مع أنه مخالف لظواهر النصوص المشار إليها ، ومن هنا ، فقد حمل هذا القول على كون الدّعوى على فعل الغير مع دعوى كون المدّعى عليه عالماً ، فهناك يحلف على نفي العلم .
ثم إنه لو ادّعي عليه ما ليس يعلمه ولم يطلب منه اليمين على نفي العلم ، سقطت الدعوى ، لأن الجواب بنفي العلم بمنزلة الإنكار ، فإن لم يكن له بيّنة ولم يستحلفه كانت الدعوى ساقطة .
هذا ، وهنا فروع يشكل حكمها وإلحاقها بأحد القسمين ، قال المحقق :
« فلو ادّعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر ، حلف على الجزم ، ولو ادّعي على أبيه الميت لم يتوجه اليمين ما لم يدّع عليه العلم ، فيكفيه الحلف أنه لا
هامش
( 1 ) أنظر : خبر عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، وخبر ابن أبي يعفور ، وخبر كيفية احلاف الأخرس ، وقد وردت نصوصها في الكتاب .