تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
استناداً إلى حكم علي عليه السلام في واقعة الأخرس » « 1 » . أقول : فالأقوال في كيفية استحلاف الأخرس مختلفة ، ومستند الأخير صحيحة محمد بن مسلم التي ذكرناها سابقاً ، وربما يستظهر منها التعيين ، ولكن الأصحاب لم يعملوا بها بهذا الوصف ، إذ لعلّ الإمام عليه السلام كان عالماً بحقيقة الحال وواقع الأمر في تلك الواقعة ، وقد يؤيّد ذلك بحكمه بعد امتناعه عن الشرب من دون ردٍّ لليمين على المدعي ، وقد يقال بكونها قضية في واقعة لا سيّما بالنظر إلى ما ذكر ، أو أن ذلك كيفية من أنحاء استحلاف الأخرس . والحق أنه لا يستفاد منها الحصر ، لأن لفظ اليمين الذي كتبه الإمام عليه السلام يختلف من حيث التغليظ عمّا جاء في الأخبار الأخرى ، ولذا احتاط في ( الجواهر ) « 2 » بالجمع بين الإشارة المفهمة التي بها يتم العقد والإيقاع وغيرها من الأخرس ، وبين الكيفية المذكورة مع رضاه بشرب ذلك الماء ، وإلا فالإشارة .

هل يشترط كون الاستحلاف في مجلس الحكم ؟

قال المحقق : « ولا يستحلف الحاكم أحداً إلا في مجلس قضائه إلا مع العذر ، كالمرض المانع وشبهه . . . » « 3 » . أقول : لقد ادعي الإجماع على هذا الحكم ، وظاهر ( الجواهر ) أن الإستحلاف في مجلس القضاء والحكم - أي كونهما في مجلس واحد - من شرائط نفوذ الحكم ، فتكون عبارة المحقق هذه كقوله : « لا يستحلف أحد إلا باللَّه . . . »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 88 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 239 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 88 .