تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
اليمين » « 1 » . أي : إنه لمّا حلف على أن لا يجيب ، فقد لزمت اليمين ، وحق المستحلف في إحلافه متأخر عن لزومها ، وهذا الدليل لا يلائم الدليل السابق عليه ، لأنه مع فرض عدم استحباب الإجابة لعدم الملازمة لا يبقى حق للمستحلف ، إلا أن يكون هذا الوجه بعد الغض عن ذاك الوجه السابق له . ثم قال : وما ورد من أن طرّو أولويّة المحلوف على تركه يبيح الحلّ ، لا يجدي ، إذ لا أولويّة للحالف وإن التمسه الخصم ، أي طلبه منه . . . وهذا الكلام إشارة إلى خبر سعيد الأعرج ونحوه ، الظاهر في جواز المخالفة بل استحبابها . قال : لكن في ( الدروس ) « 2 » : ولو حلف على عدمه ، ففي انعقاد يمينه نظر ، من اشتمالها على ترك المستحب ، ومن توهّم اختصاص الاستحباب بالحاكم . وقد اعترض عليه بقوله : وفيه أنه لا خلاف أجده في اختصاص الاستحباب به ، بل في ( الرياض ) « 3 » : نسبته إلى ظاهر النص والفتوى ، بخلاف من عليه الحلف ، فإن الأرجح له ترك التغليظ بل الأرجح له ترك الحلف باللَّه . . . ومن هنا قال في ( كشف اللثام ) « 4 » معرّضاً بما سمعته من الدروس : واحتمال عدم انعقاد اليمين باستحباب التغليظ في غاية الضعف » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 236 . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 96 . ( 3 ) رياض المسائل 15 : 107 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 116 .