الاستطاعة - أن يزور أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ، ثم حصلت له الاستطاعة ، وانحلال نذره المذكور ، خلافاً لصاحب ( العروة ) قدّس سرّه ، لأن الشرط في وجوب الحج هو الاستطاعة من حيث المال والبدن وتخلية السرب ، وحيث تحقق ذلك كانت الاستطاعة متحققة ووجب الحج ، لأن الأمر بالحج متوجّه إلى ذات الحج ، والأمر بالوفاء بالنذر - في حقيقته - متوجّه إلى زيارة عرفة المقيّدة بعدم استلزامها لتفويت الحج « 1 » .
وفيما نحن فيه ، إن كان الأمر بالحلف المغلّظ متوجهاً إلى ذات اليمين من دون قيد الرجحان ، وكان الأمر بالتزام ما حلف عليه سابقاً مقيداً بعدم استلزام ذلك لترك ما هو الراجح ، فإنه يتقدّم أمر الحاكم باليمين المغلظة ، إجابة لالتماس الخصم وتنحلّ اليمين السابقة .
كيفية استحلاف الأخرس :
قال المحقق : « وحلف الأخرس بالإشارة ، وقيل : وضع يده على اسم اللَّه في المصحف ، أويكتب اسمه سبحانه ويوضع يده عليه ، وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شربه كان حالفاً وإن امتنع أُلزم الحق ،
هامش
( 1 ) قال السيد بأن الحج مشروط بالاستطاعة الشرعية بالإضافة إلى الاستطاعة من حيث المال والبدن وتخلية السرب ، وقد أفتى بناء على ذلك بعدم وجوب الحج على من نذر قبل حصول الاستطاعة المالية والبدنية أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ، لأن الوفاء بهذا النذر واجب ولو حج لفات هذا الواجب ، فهو معذور شرعاً من الحج لعدم الاستطاعة الشرعية ، كالعقلي في المنع من الوجوب . وقد ذكر سيدنا الأستاذ في حاشية العروة أن الشرط في وجوب الحج على ما يستفاد من الروايات هو الاستطاعة من حيث المال والبدن وتخلية السرب ، وأما اشتراط عدم تفويت واجب آخر فلا يستفاد منها ، ولذا يجب الحج في الفرض المذكور . العروة الوثقى 2 : 229 / المسألة ، 242 / المسألة 32 .