تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لنفوذ الحكم وعدمه بدون ذلك ، ولو كان مكروهاً أو مستحباً لم يكن لذلك البحث هنا وجه ، ولما تمسّكوا بالأصل . أقول : إلّا أن الشك الذي ذكره في ( الجواهر ) مسبّب عن الشك في شرطية الإستحلاف في مجلس الحكم لنفوذ الحكم ، فيكون المرجع هو البراءة ، وتكون النتيجة نفوذ الحكم ، وأما الخبر الذي ذكره قدّس سرّه فإن ظهوره في المباشرة ليس لفظيّاً ، نعم ، اللّازم العقلي لتوجه الخطاب بإضافة الحاكم ذلك إلى اسمه تعالى هو المباشرة ، إلّا إذا قامت قرينة على أن المطلوب غير مشروط بالمباشرة ، وحيث لا قرينة فلا حجة للمخاطب على الترك . ثم إن بعض الأمور تقبل الوكالة عرفاً كالعقود ، فتشملها أدلّة الوكالة وإن كانت أدلّة تلك الأمور ظاهرة في المباشرة ، لأن أدلّة الوكالة تنزّل الغير منزلة الموكّل ، فإن كان الاستحلاف منها شملته أدلّة الوكالة كذلك ، ولم يلزم مباشرة الحاكم له ، بل يكفي استحلاف وكيله ، ويكفي استحلافه سواء كان في المجلس أو غيره ، عملًا بإطلاق « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » ، وإن كان الاستحلاف من الأمور غير القابلة للتوكيل كما هو الأصل في العبادات ، فالمباشرة لازمة . . . هذا كلّه ، إلّامع العذر ، كالمرض المانع من الحضور وشبهه ، فإن الأكثر - بل نفي الخلاف فيه - على أن الحاكم يستنيب من يحلّفه في مكانه ، وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال ، فإنه يرسل إلى منزلها من يستحلفها . . . وقيل : يجب على الحاكم المضي بنفسه مع فرض عدم النقص عليه ، وقيل : بالتوقف حتى يزول العذر . قلت : لكن أدلّة الوكالة مطلقة تعم صورة الاختيار والاضطرار ، فإن كان
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 363 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني