فيجبر عليهما ، فإن اليمين حق للمدعي . . . « 1 » .
أقول : إن التغليظ مطلقاً مستحب للحاكم ، على المشهور ، والمستحب يتسامح فيه ، إلّا أنهم دقّقوا النظر في المسألة من جهة ترتب أثر النكول وعدم ترتبه على الامتناع عن الإجابة .
ثم هل يقتضي قوله عليه السلام : « لا يحلّف أحد عند قبر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على أقلّ مما يجب فيه القطع » « 2 » - بناءاً على قراءته بالتشديد - جواز التغليظ في الحقوق والأموال كلّها مطلقاً إلّا على الأقل مما يجب فيه القطع ، أي سواء كان عند قبره أو غيره من الأماكن المشرفة ، وسواء كان التغليظ مكانياً أو زمانياً ؟
الإنصاف : إن استفادة هذا الحكم الكلّي من الخبر مشكل .
قال في ( الجواهر ) : ولو ادّعى العبد - وقيمته أقل من نصاب القطع - العتق ، فأنكر مولاه ، لم يغلظ ، ولو ردّ فحلف العبد غلظ عليه ، لأن العتق ليس بمال ولا المقصود منه المال « 3 » .
الثاني : حكم ما لو حلف لا يجيب إلى التغليظ :
قال المحقق : « لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل يمينه » « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 234 - 235 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 298 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 29 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 235 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 88 .