تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فائدة في استحبابه للحاكم مع فرض عدم وجوبه على المدّعى عليه ، مضافاً إلى استمرار السيرة على توجيه اليمين مغلّظة على المنكر . . . ( قال ) : إلا أن ذلك كلّه كما ترى . أي : لأن اللّغوية ممنوعة ، لأن أثر استحباب التغليظ للحاكم هو تخويف المدّعى عليه وتشديد الأمر عليه ، لئلّا يقدم على اليمين الكاذبة « 1 » ، ولأن اتصال هذه السيرة بزمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . غير معلوم ، ولو سلّم ، فإنها لا تدلّ على وجوب الإجابة وأنه لو امتنع كان ناكلًا . . . فالحاصل : إن في المسألة قولين : الوجوب ، وهو لأصحابنا ، وعدم الوجوب ، وهو لبعض العامة « 2 » ، ولا قائل بالاستحباب . وعن آخر من العامة : التفصيل بين التغليظ الزماني والمكاني ، فتجب الإجابة عليه فيه ، وبين التغليظ القولي فلا تجب ، ولعلّه لإطلاق أدلّة اليمين ، وأما وجوبها بالنسبة إلى الزماني والمكاني ، فلأنّ للمدعي أن يؤخّر استحلافه إلى يوم الجمعة أو إلى المسجد مثلًا ، وليس للمدعى عليه الامتناع من ذلك . قال في ( الجواهر ) : وفيه : أنه يمكن أن يكون الأمر بالعكس . . . لكن في ( كشف اللثام ) الموافقة على ذلك ، فلم يجوّز الجبر في التغليظ القولي ، ( قال ) : أمّا بالزمان والمكان
هامش
( 1 ) كما عن أمالي الشيخ : « اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله‌وسلّم في أرض فقال : ألك بينة ؟ قال : لا ، قال : فيمينه . قال : إذن واللَّه يذهب بأرضي . قال : إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر اللَّه إليه يوم القيامة ولا يزكّيه وله عذاب أليم . قال : ففزع الرجل وردّها إليه » وسائل الشيعة 18 : 172 . ( 2 ) روضة الطالبين 8 : 312 .