مسائل تتعلّق بالحكم على الغائب
الأصل - لولا الدليل - عدم نفوذ الحكم على الغائب ، إلا أنه لا ريب في سماع الدعوى ونفوذ الحكم عليه ، وفي ( الجواهر ) « 1 » الإجماع بقسميه عليه ، وقد يستدلّ لذلك بالأدلّة التالية :
1 - إطلاق أدلّة القضاء ، كقوله تعالى « فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ » « 2 » .
2 - إطلاق أدلّة الحكم بالبيّنة واليمين ، كقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » « 3 » .
إلا أن التمسك بهاتين الطائفتين من الأدلّة غير تام ، لعدم الإطلاق الشامل للغائب فيها ، بحيث يمكن أن يكون دليلًا للجواز ، لولا الأخبار الخاصة والإجماع ، لأن هذه الأدلّة في مقام بيان الحكم على الإجمال ، فهي تبين أصل القضاءوتشريعه من غير تعرّض للشرائط والخصوصيات ، ويكون معنى « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » : إني لا أقضي بينكم عن طريق العلم بالغيب ولا بالمعجزة ، بل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 220 .
( 2 ) سورة ص 38 : 26 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 232 / 1 . أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 2 .