تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
منه جواز الشهادة باليد ، مع أن أمر الشهادة أصعب ، بل وكذا إذا كانت في يده ولم يعلم حالها يحكم بمقتضى يده أنها له ، ولا يضرّ قوله : لا أدري من أين صارت في يدي وأنها في الواقع لي أو ليست لي « 1 » . لكن قال في ( المستند ) في هذه الصورة : إن ردّ اليمين على المدعي فحلف كانت له ، وإن لم يدّع عليه العلم أو ادّعى وحلف على نفي العلم لا يحكم بكونها له بل يقرع بينه وبين المدّعي ، لأنه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنه له أو لا « 2 » . قلت : والأولى ما ذكره السيد قدّس سرّه ، لأنه مقتضى قاعدة اليد . ثم إنه بناء على ما ذكرنا من سقوط الدعوى في صورة تصديق المدعي دعوى المدعى عليه عدم درايته ، وأنه لا أثر لليمين حينئذ - لأن الغرض منها إزالة الشك في صدقه ، فمع العلم به لا أثر لها - يحكم بسقوط الدعوى كذلك لو علم بصدقه في دعوى عدم الدراية ، من دون حاجة إلى يمين المدّعى عليه على ذلك . وقال بعض أعلام العصر : وإذا أجاب المدّعى عليه بعدم العلم ، فقد يقال مع تصديق المدّعي له ، فإما أن يكون له بينة فهو ، ومع عدمها لا حق له ، لعدم كون المدعى عليه مكلّفاً بالأداء في الظاهر والمدعي معترف بذلك ، فلا يجوز مطالبته ، ومعه ليست الدعوى مسموعة حتى يقال يصدق عليه المدعي ، وكلّ دعوى مسموعة يكون الفصل فيها بالبيّنة واليمين ، وذلك لعدم البينة وعدم إمكان الحلف على الواقع لعدم العلم به ولا على الظاهر لتصديقه له في براءته بحسب الظاهر « 3 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 106 . ( 2 ) مستند الشيعة 17 : 355 . ( 3 ) جامع المدارك : 6 / 41 .