أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، بل إن هذا الحديث ونحوه منصرف عن صورة كون أحد المتخاصمين غائباً .
3 - ما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من أنه قال لهند زوجة أبي سفيان - بعد أن ادّعت أنه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي - : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 1 » وكان أبو سفيان غائباً .
وفيه - مع الغض عن سنده ، وعمّا قيل من أن كون أبي سفيان غائباً غير معلوم - أنه لا ظهور له في كون ذلك من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من باب الحكم ، بل كونه من باب الولاية على الممتنع أولى ، فلا يتم الإستدلال به .
4 - ما روي عن أبي موسى الأشعري : « كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا حضر عنده خصمان فتواعدا الموعد ، فوفى أحدهما ولم يف الآخر ، قضى للذي وفي علي الذي لم يف . أي مع البينة » « 2 » .
وهذا الحديث - مع الغض عن سنده - صريح في حضور كليهما عند الحاكم وغياب أحدهما عند الحكم ، فلا يستدلّ به لصورة غياب أحدهما من الأوّل .
5 - خبر جميل : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلّا بكفلاء » « 3 » .
6 - خبر محمد بن مسلم : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع
هامش
( 1 ) حديث عامي - انظر : مسند أحمد 6 : 39 - ووصفه صاحب الجواهر بالمستفيض ، انظر مسند أحمد 6 : 39 .
( 2 ) حديث عامي ، انظر : الحاوي الكبير 16 : 298 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 294 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 26 .