تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لموافقته للأصل وغيره ، ولا ينافي ذلك ما تسمعه من الأصحاب - من غير خلاف فيه يعرف بينهم - من اعتبار الحلف على البت في فعله نفياً وإثباتاً ، المنزّل على الصورة الغالبة من الإنكار ، بخلاف ما إذا كان إنكاره بالصورة الثانية ، فإنه يحلف على عدم العلم نحو يمين الوارث » « 1 » . ومنها : ما ذكره السيّد قدّس سرّه - ولا يبعد كونه الأصح - وهو التفصيل بين صورة تصديق المدّعي دعوى المدعى عليه عدم الدراية وبين صورة عدم تصديقه لها ، فقال ما حاصله بلفظه « 2 » : « إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : لا أدري ، فإما أن يصدّقه المدعي في هذه الدعوى أو لا . فعلى الأوّل : إن كان للمدعي بينة على دعواه فهو وإلّا فلا حق له ، لأن المفروض تصديقه في عدم علمه ، ومعه ليس مكلّفاً بالأداء في مرحلة الظاهر ، لأن الأصل براءة ذمته والمدعي أيضاً معترف بذلك ، فالمقام نظير الدعوى على الميت مع عدم البينة واعتراف المدعي بعدم علم الوارث ، فإنه لا خلاف في سقوط دعواه حينئذ . ويمكن أن يستدلّ على ما ذكرنا بالأخبار الواردة في ادّعاء رجل زوجيّة امرأة لها زوج ، وأنه لا تسمع دعواه إذا لم تكن بينة ، كموثقة سماعة « 3 » ورواية يونس « 4 » وحسنة عبد العزيز « 5 » ، فإن المفروض في هذه الأخبار عدم علم الزوج بصدق المدعي وكذبه ، والظاهر عدم الفرق بين دعوى الزوجيّة وغيرها .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 211 - 212 . ( 2 ) تكملة العروة الوثقى 3 : 104 . ( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 300 / 2 . أبواب عقد النكاح ، الباب 23 . ( 4 ) وسائل الشيعة 20 : 300 / 3 . أبواب عقد النكاح ، الباب 23 . ( 5 ) وسائل الشيعة 20 : 300 / 3 . أبواب عقد النكاح ، الباب 23 .