تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
نحن فيه يمكن التمسك بكلّ منهما ولا يجمع بين الأمرين ، بل إن حلف فلا يكفّل ، وإن كفل فلا يحلّف ، وأورد عليه في ( الجواهر ) بأنه : لا مانع من الجمع بين الأمرين ، ومن هنا اعتبر في ( القواعد ) ضم اليمين إلى التكفيل « 1 » . ( قال ) : ولكن لا يجب شيء من الأمرين ، لا فيما نحن فيه ولا في صورة الدعوى على الميت ، بل إن القضية تتم بحكم الحاكم ، بعد قيام البينة ، وأما اليمين والكفيل فللإحتياط والاستظهار . أقول : يتوجّه هذا الكلام في خصوص كون المدّعى عليه غائباً ، لأن الرواية الدالّة على اعتبار ضم اليمين إلى البينة في حال كون المدّعى عليه ميتاً ، تختص بموردها ولا تشمل محلّ الكلام ، وحينئذ يكون اعتبار اليمين هنا من باب الاحتياط والاستظهار ، وقد استفاد في ( الجواهر ) « 2 » أن أخذ الكفيل في حال عدم الملاءة - كما في رواية محمد بن مسلم - هو للاستظهار أيضاً ، وأنه ليس الحكم متوقفاً على التكفيل ، ولكن ظاهرها توقف دفع المال إليه في هذه الحالة على التكفيل . وعن الأردبيلي قدّس سرّه « 3 » الإشكال في دفع المال إلى المدّعي ، لأنه قد يستلزم الضرر على الغائب ، وأن الخبر غير عام ، فينبغي الاقتصار على موضع الوفاق ، وهو فيما إذا علم الخصم بأنه إذا لم يحضر يحكم عليه وهو غائب ، لأنه يكون أدخل الضرر على نفسه . أقول : لكن الظاهر أنه في مثل هذا الحكم الذي يستلزم الضرر غالباً ، لا يمكن القول بحكومة أدلّة لا ضرر .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 448 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 303 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 205 .