تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لزوم أخذ الكفيل هو : أن الأصل براءة ذمة المدّعى عليه من إعطاء الكفيل ، ولا دليل على جواز الإلزام بإعطاء الكفيل ، ودليل اللزوم : احتمال ضرر المدعي ، فيدفع الضرر بأخذ الكفيل . قال في ( المسالك ) : وهو الأحوط « 1 » . إذن ، في المسألة ثلاثة أقوال . وقد أشكل في ( الجواهر ) « 2 » في التأجيل بأنه لا ثمرة له ، لأنه إن أحضر البينة بعد انتهاء المدة ، سمعت الشهادة بلا خلاف ، ولم يقل أحد بأنه يجبر على الإحلاف بعد المدّة مع عدم حضور الشاهدين ، وإن كان المراد تعيين الأجل للكفالة ، بناء على جواز أخذ الكفيل ، كان له وجه ، وتكون الثمرة خروجه من الكفالة عند انقضاء الأجل ، ولكن هذا لا يتلائم مع عبارة ( النافع ) حيث تردّد في أخذ الكفيل ، فيكون التأجيل لغواً . لكن في قول أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : « اجعل لمن ادّعى شهوداً غيّباً أمداً بينهما ، فإن أحضرهم أخذت له بحقّه ، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة » « 3 » دلالة على لزوم تعيين الأجل ، فمع انقضائه لم يمهل ، إلا أنه لا قائل بذلك ، فالأولى حمله على مجرد الإمهال حتى حضور البينة ، مع احتمال حمله - وإن كان بعيداً - على كون الشهادة على جرح بينة المدعي بعد إقامتها ، فيجعل لإحضار شهود الجرح أمد حتى لا يبقى النزاع بينهما . وهذا كلّه لو فرض تماميّة سند الخبر . وهل يلزم التكفيل ؟ استدلّ للعدم بأن المدعي قد اختار الصبر حتى حضور
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 465 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 204 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 211 / 1 . أبواب آداب القاضي ، الباب 1 .