تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قال : ثم إن ظاهر قوله : « وقبضه من ماله ولو بعد الموت » مراعاة نفي الاحتمال بعد الموت أيضاً ، لكن ظاهر اليمين في الخبر المزبور اعتبار نفيه إلى حين الموت دون ما بعده . أقول : لكن مقتضى التعليل في الخبر هو العموم لما بعد الموت .

أحكام قيام البينة على الغائب والصبي والمجنون :

قال المحقق قدّس سرّه : « ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ، ففي ضمّ اليمين إلى البينة تردد ، أشبهه أنه لا يمين ، ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال » « 1 » . أقول : ذكروا أن للحاكم أو عليه أن يدفع من مال الغائب إلى المدعي ، وهذا سواء قلنا بأن اليمين شرط حجية البينة هنا أو لم نقل بذلك ، فإنه بعد قيام الحجة على الحكم وتماميّة الحكم من قبل الحاكم ، يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق الثابت عليه ، لكن بعد تكفيل القابض بالمال ، لأن الغائب على حجته ، فلو حضر وظهر براءة ذمته من الحق المدّعى ، استرجع المال المأخوذ منه إليه . . . . وهل المراد من الكفالة هنا هو الضمان ؟ إن الضمان المصطلح في الدين هو : أن يضمن الشخص للدائن طلبه من المدين ، فينتقل الحق من ذمة المدين إلى ذمة الضامن ، ويكون هو المطالب بالحق في حال عدم وفاء المدين بالحق ، لكن يشكل ، أن يكون المراد من التكفيل هنا هذا المعنى ، لعدم ثبوت اشتغال ذمة القابض - فلا معنى لأن يضمنه غيره ، لأنه من قبيل ضمان ما لم يجب وهو باطل - وإن لم يكن عندنا قطع بعدم اشتغال الذمة ، وأما العين ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 85 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 311 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني