أو يقال بالاكتفاء بيمين الوارث مع البينة في إثبات مفادها الذي لا فرق فيه بين متعلق الوصايا والإرث ، لأنها من الحجة المثبتة للموضوع في نفسه « 1 » .
بل منه ينقدح عدم وجوب اليمين على كلّ واحد من الورثة ، بل يكفي يمين واحدة من أحدهم ، لأن مقتضى إطلاق النص اعتبار يمين واحدة في تماميّة حجية البينة التي قد عرفت ثبوت الموضوع بها لسائر الشركاء وإن أقامها أحدهم ، فتأمل ، فإنه دقيق نافع وإن كان لا يخلو من بحث ، ضرورة كون اليمين هنا نحوها مع الشاهد الواحد ، فلا يكتفي بها لغير ذي الحق .
بل قد يناقش في قبول اليمين من الوارث لتضمن يمين الاستظهار عدم الوفاء والإبراء ونحوهما ، ولا يكون منه على البت لأنه فعل الغير ، فمع فرض اعتبار يمين البت في يمين الاستظهار يتّجه حينئذ سقوط الحق كما سمعته أولًا ، بل قد يؤيّد بأنه مقتضى أصل عدم ثبوت الحق بعد فرض تعارض الأمارات على وجه لا وثوق بشي منها » .
قلت : لكن الشك في ثبوت الحق وعدمه مسبب عن الشك في تخصيص أدلّة حجية البينة زائداً على القدر المتيقن ، وقد تقرّر في محلّه جريان الأصل في السبب ، فلو أريد الرجوع إلى الأصل في هذا المقام ، كان المرجع أصالة عدم التخصيص الزائد لأدلّة حجية البينة ، ويكون الحاصل حجيتها في المورد ، من غير توقّف على ضم ، اليمين إليها .
ثم قال رحمه اللَّه « نعم ، قد يقال - بعد استبعاد سقوط الحق مع البينة العادلة خصوصاً مع قطع الوارث بالحق ، بل يمكن دعوى معلومية خلافه ولو بالسيرة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 197 .