تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ثم إن صاحب ( الجواهر ) « 1 » قدّس سرّه لما كان يميل إلى القول بالتعدّي بالنسبة إلى بعض الموارد ، اعترض على معاصره القائل بكفاية البيّنة فيما لو ادّعى وارث ميت على ميت آخر - لأن الدليل إنما يدلّ على ثبوت اليمين على نفس المدعي ، فيبقى ما عداه على الأصل ، وأقصى ما يتوجه عليه بعد ذلك يمين نفي العلم - بأن ظاهر الفتوى والنص - خصوصاً الصحيح - كون ذلك - أي البينة مع اليمين - هو الحجة على الميت ، فيتّجه حينئذ سقوط الحق . أقول : مراده من « الصحيح » هو صحيحة الصفار : « كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام ، هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع عليه السلام : إذا شهد معه آخر عدل ، فعلى المدعي يمين . وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيراً أو كبيراً وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع عليه السلام : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة . وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع عليه السلام : نعم من بعد يمين » « 2 » . ثم قال قدّس سرّه « إلّا أنه - كما ترى - مناف لمذاق الفقه ، فقد يقال إن للوارث الحلف على مقتضى الاستصحاب كما يحلف على مقتضى اليد . لكن هو - مع أنه كما ترى أيضاً ، خصوصاً إذا كان المستصحب غير معلوم له وإنما شهدت به البينة - لا يتم في الوصي الذي لا يجوز حلفه لإثبات مال الغير ، اللهم إلّا أن يقال به هنا باعتبار أنه ليس مثبتاً ، بل هو شرط في حجية البينة التي هي في الحقيقة المثبتة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 196 - 197 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 371 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 28 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 308 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني