القطعية ، واستبعاد سقوط اليمين في الدعوى على الميت مع ظهور النص والفتوى فيه - إن المتجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورثه أو إبرائه » « 1 » .
لكن فيه : أن اليمين على نفي العلم تفيد فيما إذا كان عدم علم الوارث مؤثراً ، وهنا لا أثر لعدم علمه باستيفاء مورثه حقه أو إبرائه إياه ، إذ لا ملازمة بين عدم علمه بذلك وثبوت الحق ، والمفروض أن هذه اليمين هي للاستظهار ، وحيث لا أثر لهذه اليمين ، فإن المتجه هو القول بخروج هذا الفرع من تحت تلك النصوص ولو بالسيرة القطعية ، فلابدّ من الأخذ بالبينة .
ومن فروع المقام ما ذكره في ( المسالك ) بقوله : « لو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، ففي ضمّ اليمين إلى البينة وجهان ، من إطلاق النص الشامل لموضع النزاع وقيام الاحتمال وهو إبراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ، ومن البناء على الأصل والظاهر من بقاء الحق . وهذا أقوى » « 2 » .
قلت : والصحيح هو الوجه الثاني ، وأما ما أورد عليه في ( الجواهر ) من أنه مناف لإطلاق صحيح الصفّار ، ففيه : أن التعليل الموجود في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه حيث قال عليه السلام : « لأنا لا ندري لعلّه قد وفّاه . . . » يقيّد إطلاق صحيح الصفّار ، فلا يشمل هذا المورد الذي نعلم بعدم وفاء الميت للحق . . . ومما ذكرنا يظهر الإشكال في قوله بعد ذلك : « مع أن ظاهر الصحيح المزبور التعبد » لأنه لا مجال لهذا الاستظهار مع وجود التعليل المذكور الذي يقتضي كون اليمين للاستظهار .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 198 .
( 2 ) مسالك الأفهام 13 : 463 .