أثر ليمين غير ذي الحق وإن كان وليّه وكان عالماً بالواقع ، وسيأتي وجهه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
وهل يتعدّى الحكم من الميت إلى الغائب والطفل والمجنون ؟
قولان ، ذكرهما الشهيد الثاني قدّس سرّه في ( المسالك ) « 1 » واختار العدم تبعاً للمحقق وخلافاً للأكثر .
وكيف كان ، فعلى التعدّي لا حجية للبيّنة إلا بضمّ اليمين إليها ، وكذا في الموارد التي لا يتمكّن المدعي من اليمين لأنها حقّه ولا يتولّاه غيره ، وقال جماعة : بأنه إن وجب الجمود في كيفية اليمين على ظاهر اللفظ الوارد في الخبر فهو ، وأما إن كان المراد هو اليمين بحسب حال الحالف - كما هو ظاهر الخبر الآخر - فلا مانع من يمين الولي - مثلًا - حيث يقيم الدعوى بدلًا عن الطفل المولى عليه على الميت ، فيحلف باللَّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وإن حق هذا الطفل لعليه ، إن كان عالماً بذلك ، وإلّا لم يحلف ، فإن ادّعى وارث الميت على الولي العلم بأن الميت قد وفّى الطفل حقه ، كان له أن يحلف على نفي العلم بذلك .
ولو فرض كون الولي عالماً بأداء الميت حق الطفل ، لم يجز له المطالبة بشي ، ولكن هذا لا يمنع الطفل من المطالبة بحقه عند كبره .
هذا كله بناءاً على القول بسقوط البينة عن الحجيّة ما لم تضم إليها اليمين ، وإن كان المدعي غير متمكن منها ، إلا أن المختار أنه في الفرض المذكور يعتمد على البينة ويحكم له بها .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 462 .