تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
حلف وإلّا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعلّه قد وفّاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى ولا بيّنة فلا حق له ، لأن المدّعى عليه ليس بحي ، ولو كان حياً لأُلزم اليمين أو الحق أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت له عليه الحق » « 1 » . وهو ظاهر في أن يكون المدّعي نفس صاحب الحق لا وليّه أو وارثه أو وصيه . اللهم إلّا أن يقال بأن ما ذكره الإمام عليه السلام فيه هو على سبيل التمثيل ، ولكنه مشكل . وأما دعوى الإطلاق في « المطلوب بالحق » فمشكل أيضاً ، لا سيما بالنظر إلى ما جاء بعده من قوله : « فعلى المدعي اليمين . . . وإن حقه لعليه » . وكذا التمسك لذلك بالتعليل المذكور في الخبر ، وهو قوله عليه السلام « لأنا لا ندري لعلّه قد وفّاه ببينة لا نعلم موضعها . . . » بأن نقول بأنه في كلّ مورد لا ندري لعلّ المدّعى عليه قد وفّى ما للمدّعى ببينة كذلك وجبت اليمين لإثبات الحق ، سواء كان الحالف المدعي نفسه أو وليّه أو وصيّه أو وارثه ، إذ يحتمل كون هذا الكلام تعليلًا للحكم بوجوب اليمين على المدعي نفسه . نعم ، لا مانع من التمسك به للتعدّي عن الدين إلى العين ، وعن الوفاء إلى الإبراء ونحوه . وبالجملة ، لا نتمكّن أن نستفيد من هذه الرواية جواز حلف الولي أو الوصي أو الوارث - مثلًا - بدلًا من المدّعي ، كما أنه ليس عندنا دليل يدلّ على جواز يمين أحد بدلًا عن غيره ، بل من المسلّم به أن اليمين حجة للحالف فقط ، ولا
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه ص : 285 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 306 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني