وكالتعدّي عن الدائن إلى وليّه ، بأن نقول لا يشترط أن يكون مقيم الدعوى هو الدائن ، بل تسمع حتى لو أقامها وليّه أو وصيّه .
وكالتعدّي عن الدين إلى العين .
وكالتعدّي عن البينة إلى الشاهد الواحد واليمين .
[ الثالثة ] : إنه بناءاً على عدم التعدّي عن مورد النص إلى الموارد المذكورة ، فلو ادّعى عيناً على ميّت ، فهل تسمع دعواه وتكفي البينة أو الشاهد الواحد مع اليمين لإثباتها أو لا تسمع أصلًا ؟ وبناءاً على التعدي والإلحاق ، فهل تسمع دعواه لو كان معذوراً عن اليمين ، ويكتفى لإثباتها بالبينة أو هي حينئذ ساقطة ؟
[ الرابعة ] : هل الوجوه والاحتمالات التي يذكرها الإمام عليه السلام في جواب عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه تقتضي قصور حجية البينة في الدعوى على الميت ؟ .
أقول : إن التعدي والخروج عن مورد النص إلى الموارد الأخرى يحتاج إلى القطع بملاك الحكم الوارد في النص ، ووجود ذلك الملاك بالقطع واليقين في غيره ، أو الاستظهار من نفس اللّفظ ، أو العلم بعلّة الحكم بمناسبة الحكم والموضوع ، فيحكم به في كلّ موضوع وجدت فيه تلك العلّة ، وأما تعدية الحكم من موضوع إلى آخر من باب « حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد » فهو قياس باطل ، وأما تنقيح المناط فالمعتبر منه القطعي ، وتحصيله مشكل .
فالمتعيّن هو الاستظهار من النصوص والدقّة فيها للوصول إلى أحكام الفروع المشار إليها في الجهات المذكورة . . .
ففي خبر عبد الرحمن : « . . . فإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البينة ، فعلى المدعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وإن حقه لعليه ، فإن
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 305
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٠٥