تعرّض له ، كما اعترف به غير واحد ، والعمدة في الاستدلال عليه هو النصوص مثل :
ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : « قلت للشيخ : خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة . قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له [ وإن لم يحلف فعليه ] وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة ، فعلى المدعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو ، لقد مات فلان وإن حقه لعليه وإلّا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو غير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادّعى بلا بينة فلا حق له ، لأن المدّعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيّاً لُالزم اليمين أو الحق أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت الحق » « 1 » .
وبالجملة ، فلا إشكال في أصل الحكمين المذكورين ، إنما الكلام في جهات :
[ الأولى ] : هل البينة في الدعوى على الميت ساقطة عن الحجية إلا إذا ضمّ إليها اليمين ، أو أنها باقية على حجيتها ولكن وجبت اليمين على المدعي معها ، من جهة أن المدّعى عليه لو كان حيّاً وادّعى وفاء الدين وأنكر هو ذلك ، لوجبت عليه اليمين ؟ وثمرة هذا البحث واضحة ، إذ على الأوّل ، لا حجّية للبيّنة بدون اليمين مطلقاً ، وأما على الثاني ، فيترتب الأثر على البينة لو كان معذوراً عن اليمين .
[ الثانية ] : هل يمكن التعدّي عن مورد السؤال في النصوص إلى غيره أو لا ؟
للتعدّي عن مورد النص أنحاء ، كالتعدّي عن احتمال الوفاء إلى احتمال الإبراء ، أو الوفاء بواسطة غيره في حياته ، أو بواسطة وصيّه بعد موته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 236 / 1 . أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 4 .