تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
نرفع اليد عنها ونقول : إن إقامة البينة حق للمدعي وله رفع اليد عن حقه ؟ ويؤيّد ذلك أنا لم نجد خبراً يتضمن يمين المنكر أو استحلافه مع وجود البينة . قال : « وقيل : يجوز وهو حسن » . أقول : أي : يجوز الإلزام بناءاً على ما ذكرنا في معنى « لم يقل » ، لكن القول بجواز الإلزام غير تام .

بعض أحكام البينة :

لو كان للمدّعي بينة ، فهنا ثلاثة أحكام ، الأوّل : ما تقدّم من قول المحقق « لم يقل الحاكم أحضرها » . والحكم الثاني قول المحقق : « ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي » . والحكم الثالث قوله : « ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم إلّا بمسألة المدعي أيضاً » « 1 » . والدليل على هذه الأحكام الثلاثة قول المحقق في ذيل الأوّل : « لأن الحق له » أي الحق للمدعي في هذه الحالات ، فله أنْ لا يحضر البينة ، وأن لا تدلي بشهادتها مع حضورها ، وألّا يحكم الحاكم في القضية بعد إقامتها ، بأن ينصرف عن حقه ، أو يرضى بيمين المدّعى عليه حينئذ ، فإن حلف كان له الانصراف عن حقّه ، وإن امتنع أو ردّ اليمين على المدعي ، فهل على المدعي أن يحلف مع وجود البينة أو لا ؟ فيه بحث . وكيف كان ، فإنه يستفاد من هذه الأحكام مطلب آخر ، وهو أن للمدعي أن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 85 .