تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
هذا بحسب القواعد الكلّية ، وأما بالنسبة إلى مورد المخاصمة ، فهل مدلول الأخبار الدالّة على أن « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » هو أن اليمين على من أنكر إن لم يكن للمدّعي بينة ، أو لا بل يجوز إحلاف المنكر وإن كانت البينة حاضرة ؟ في الوسائل « باب أن المدّعي إذا لم يكن له بينة فله استحلاف المنكر . . . » « 1 » والنصوص الدالّة على ذلك كثيرة : ففي خبر محمد بن مسلم : « في الرجل يدّعي ولا بينة له قال : يستحلفه . . . » . فهذا الخبر وارد في مورد عدم وجود البينة ، فله استحلافه حينئذ ، فالظاهر هو الوجه الأوّل ، وأن ميزان المرافعة هو إقامة المدعي البينة ، فإن لم يكن عنده بينة فله استحلافه ، فإن ردّ اليمين على المدعي فحلف ثبتت الدعوى وإن نكل سقطت . . . وأن وظيفة الحاكم هو الحكم بحسب هذا الميزان . وفي خبر عبيد بن زرارة : « في الرجل يدّعى عليه الحق ولا بينة للمدّعي . قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحق » « 2 » . وفي خبر يونس : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين . . . » « 3 » . وفي مرسلة أبان : « في الرجل يدّعى عليه الحق وليس لصاحب الحق بينة . قال : يستحلف المدّعى عليه . . . » « 4 » . فمفاد هذه النصوص وغيرها : أن ميزان المرافعة عند الشرع ذلك ، فكيف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 . أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 248 / 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 241 / 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 242 / 5 .