عليه يمين » « 1 » أنه لا أثر لردّ اليمين بعد إقامة البينة بل يحكم الحاكم له .
وفي رواية محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا » « 2 » .
فإن كان لفظ « يستحلف » مبنيّاً للمعلوم ، كان المعنى أنه ليس عليه أن يستحلف المنكر ، وإن كان مبنيّاً للمجهول ، كان المعنى أنه مع إقامة البينة على حقّه لا يستحلف المدعي مع البينة ، والثاني هو الظاهر .
وفي رواية القاسم بن سليمان عن عبيد بن زرارة : « في الرجل يدّعى عليه الحق ولا بينة للمدّعي . قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحبه ، فإن لم يفعل فلا حقّ له » « 3 » .
وفي رواية يونس : « فإن لم يكن شاهد ، فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدعي فهي واجبة عليه أن يحلف » « 4 » فإن مفهومها أنه إن كان له شاهد فلا يمين على المدّعى عليه .
فالحاصل : إن له المطالبة بيمين المنكر مع وجود البينة بمقتضى رواية ابن أبي يعفور ، وأما أن يفعل ذلك بعد إقامة الشهادة فلا دليل عليه ، بل مقتضى أدلّة الحكم مثل « فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ » « 5 » وجوب الحكم على الحاكم حينئذ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 243 / 2 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 243 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 241 / 4 . أبواب كيفية الككم ، الباب 7 . و « القاسم بن سليمان » من رجال كامل الزيارات .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 241 / 4 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 .
( 5 ) سورة ص 38 : 26 .