تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تصل النوبة إلى الإطلاق والتقييد أو دعوى الانصراف . وفي ( الرياض ) « 1 » : هذا إذا كان الحكم عليه بنكوله بعد عرض حكمه عليه ولو مرّة ، ولو قضى بنكوله من غير عرض فادّعى الخصم الجهل بحكم النكول ، ففي نفوذ القضاء إشكال : من تفريطه وظهور عذره ، ولعلّ الثاني أظهر وبالأصل أوفق . وأشكل عليه في ( الجواهر ) بأنه : ليس في شي مما وصل إلينا من الأدلّة وجوب العرض عليه بمعنى إعلامه حكم النكول ، والأصل البراءة ، فلا وجه لنقض الحكم حينئذ مع العلم بحاله فضلًا عن دعواه الجهل ، خصوصاً بعد ملاحظة الاستصحاب وغيره . أقول : ليس شرط نفوذ الحكم علم المنكر بحكم النكول ، فإن الحكم نافذ والأصل براءة ذمة الحاكم عن وجوب الإعلام ، لكن تمسّك صاحب ( الجواهر ) باستصحاب بقاء الحكم ونفوذه الثابت قبل البذل لو شك في بقائه بعده ، مخدوش بأن المتيّقن تأثير اليمين أو الردّ شرعاً قبل صدور الحكم ، وبعد الحكم حيث يشك في بقاء التأثير وعدمه ، يجري الاستصحاب كذلك ، فيقع التعارض بين الإستصحابين . ولو بذل المنكر يمينه قبل حلف المدعي اليمين المردودة عليه - قال في ( الجواهر ) - فالمتّجه جوازه للأصل ، من غير فرق بين كون الردّ منه أو من الحاكم ، أي : إن الردّ وحده ليس موضوع الحكم الشرعي ، بل هو الردّ ويمين المدّعي بعد ، فإن أظهر استعداده لليمين قبل حلف المدعي فقد حصل ذلك قبل تحقق موضوع
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 95 .