تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بحق المدّعي على المنكر . وفيه : إنه لا يثبت لصاحب المال المدعي حق على المنكر ، بل ليس لصاحب المال المغصوب منه حق على غاصبه ، وإنما له المطالبة بماله وإيقاع أنحاء التصرّفات فيه ، ومن الواضح أن هذه التصرفات من آثار سلطنته على ماله وليست حقوقاً له على من عنده المال . فالصحيح : أن أدلّة ذهاب اليمين بحق المدعي تمنع عن تصرّفه في ماله الذي بيد المنكر بعد يمينه ، لكن لا مانع من بقاء اعتبار مالكيته له ، والمنكر مخاطب بترتيب آثارها على هذا المال الذي بيده ، فإن أكذب نفسه جاز للمدّعي مطالبته بالمال وحلّت له مقاصته إن امتنع من تسليمه . وفي ( المسالك ) : « أما لو أكذب الحالف . . . كما يحلّ له مع امتناعه من التسليم ، لتصادقهما حينئذ على بقاء الحق في ذمة الخصم ، فلا وجه لسقوطه » « 1 » . أقول : هذا يتوقّف على عدم تماميّة إطلاق أدلّة « ذهبت اليمين بحقّه » كما ذكرنا ، وإلا كان الإطلاق هو الوجه لسقوط الحق . ثم إنه هل يسقط حق المدّعي بمجرد يمين المدّعى عليه ، أو يتوقف ذلك معها على حكم الحاكم ؟ ظاهر النصوص هو الأوّل ، قال السيّد « 2 » : والإنصاف أنه ليس كلّ البعيد إن لم يكن الإجماع على خلافه . والصحيح هو الثاني وفاقاً للجواهر ، لأن اليمين مقدّمة للحكم - كالبينة - وفصل الخصومة يحصل بالحكم ، وقد قال صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنما أقضي
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 450 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 64 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 280 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني