بينكم بالبيّنات والأيمان » أي : إن الحكم القاطع للنزاع يصدر بعد قيام البينة أو تحقق اليمين ، فكلّ واحدة منهما في موردها مقدّمة لحكم الحاكم ، وبه ينقطع النزاع ، فلو حلف المدّعى عليه ولم يصدر الحكم من الحاكم لسبب من الأسباب جاز للمدّعي استيناف الدعوى .
هذا كلّه إذا حلف المنكر .
حكم ما إذا رد اليمين :
قال المحقق : « وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف » .
أقول : إن ردّ المنكر اليمين على المدعي قالوا : يجب على المدّعي أن يحلف ، وليس المراد من هذا الوجوب أو اللزوم هو الوجوب التكليفي ، بل بمعنى أنه إن أراد تحصيل حقّه من المدّعى عليه لزمه الحلف ، فهو لزوم وضعي من باب المقدّمة لإحقاق الحق ، فإذا حلف حكم له ، ووجب على المنكر تسليم الشئ المتنازع فيه إليه .
ويدلّ على ذلك : الإجماع والأخبار المستفيضة أو المتواترة كما في ( الجواهر ) « 1 » ، وهذه نصوص طائفة من تلك الأخبار ، نذكرها لاشتمالها على أحكام أخرى أيضاً :
1 - محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « في الرجل يدّعي ولا بيّنة له . قال : يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حقّ له » « 2 » .
2 - عبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرجل يدّعى عليه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 176 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 241 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 .