فإن حلف فلا حق له ، وإن ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له [ وإن لم يحلف فعليه ] وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلا هو ، لقد مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو غير بينة قبل الموت ، فمن صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادّعى بلا بينة فلا حق له ، لأن المدّعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيّاً لُالزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت الحق » « 1 » .
فتحصّل : أن للمنكر ردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت حقّه وحكم له ، وأما إذا كانت دعواه ظنّية ، فقيل : لا تسمع الدعوى الظنّية مطلقاً ، وقيل : بل تسمع ، إذ قد تقوم البينة على طبقها ، وتكون دليلًا ومستنداً لحكم الحاكم ، لكن لا أثر لردّ المنكر اليمين على المدعي حتى على القول الثاني ، لأن الظانّ لا يمكنه الحلف ، وكذا لو كان المدّعي يدعي شيئاً لغيره ، كوليّ الصغير الذي يدعي على أحد حقّاً للصغير ، لأن يمينه لا تثبت حقه وإن كان جازماً به ، لما تقرر عندهم من أن يمين أحد لا تثبت الحق لغيره ، وكذا الأمر لو كان المدعي وصيّاً لميت فيدعي وصيته بشي فينكر الوارث - مثلًا - ذلك ، فإن أقام البينة على دعواه فهو وإلّا حلف الوارث أو أقرّ بالحق ، ولا يردّ اليمين على الوصي .
وقيل : لقد قام الدليل على أن البينة على المدعي ، وعلى المنكر أن يحلف أو يردّ أو ينكل ، وهذا الدليل مطلق ، فيشمل صورة ما إذا لم يتمكّن المدعي من اليمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 236 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 . وفيها « ياسين الضرير » وليس لائمة الرجال فيه مدح ولا ذم .