أقول : لا دليل يدل عليه بالخصوص . قال في ( الجواهر ) : « هو واضح بناءاً على كفره « 1 » ، أمّا على غيره ، فالعمدة الإجماع المحكي ، وفحوى ما دلّ على المنع من إمامته وشهادته إن كان وقلنا به . . . » « 2 » ولكن لا يحضرني الآن دليل لهذا الفحوى بحيث يستدل به ويعتمد عليه لذلك ، اللهم إلّا بتنقيح المناط أو إثبات الأولويّة ، والإنصاف : إن كلّ ذلك مشكل ، فالعمدة الإجماع المحكي عن جماعة « 3 » .
6 - العلم
قال : « والعلم » .
أقول : لا ريب في عدم نفوذ حكم الجاهل بالأحكام الشرعيّة وأنه يشترط كون القاضي عالماً ، فعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة » « 4 » .
فهل المراد من العلم « 5 » في هذا الخبر ونحوه هو الإجتهاد المطلق أو يعمّ
هامش
( 1 ) كما في بعض الأخبار ، وقد حملت على معان أخرى كما هو مذكور في محلّه .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 13 .
( 3 ) والأصل الأوّلي المذكور سابقاً ، وفي مباني تكملة المنهاج : « هذا ، مضافاً إلى أن قوله عليه السلام في صحيحة الجمال المتقدمة : ولكن انظروا إلى رجل منكم ط ينصرف إلى غير ولد الزنا جزماً » .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 11 .
( 5 ) البحث في هذا الشرط في جهات نذكرها باختصار ، ونقتصر على الأقوال وبيان الخلاف فيها :
الجهة الأولى : إنه لا ريب ولا خلاف في اشتراط العلم في القاضي ، فلا ينعقد القضاء للجاهل ولا ينفذ